الأحد, 22 تشرين1/أكتوير 2017   1. صفر 1439

كتاب و أراء

الاكثر شهرة

استطلاع الرأي

هل احتجاج المغرب بسحب سفيره من الجزائر كان صائبا؟

نعم - 100%
لا - 0%
بدون رأي - 0%

عدد التصويتات: 5
تنتهي عملية التصويت في هذا الاستطلاع في: 11 كانون1 2013 - 17:00

دخول الاعضاء

 

 

تطرقنا في الفصل الاول الى تعريف ابي بكر البغدادي ، و ذكرنا بعض من اطوار حياته قبل غزو العراق و بعده . اما في هذا الفصل فسنخصصه لتقييم البغدادي من طرف احد شيوخه العراقيين ، الذي كشف في رسالة له بعض خبايا تلميذه و بين مستواه العلمي و انتقد الكثير من افكاره و اسس دولته .

  

بين البغدادي و الزرقاوي

 

أبو عبد الله محمد المنصور في كتابه : "الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم "وهو أحد شيوخ البغدادي ، وواحد من قادة التجمعات السلفية الجهادية.

قال في معرض مقارنته بين الزرقاوي و البغدادي : أقول ذلك وأنا خبير بقياداتهم فالزرقاوي رحمه الله بقي في بيتي مدة ليست بالقصيرة، وما يسمى الآن زورًا بأمير المؤمنين –عليه من الله ما يستحق- كان فردًا في جماعتنا ودرس عندي شيئًا قليلاً من "زاد المستقنع"، ثم قُدِّر لي الاعتقال، وترك جماعتنا بعد اعتقالي لأسباب ظاهرها إداري، وباطنها كما أظن –والعلم عند الله- الهوى وحب الظهور. ومن خلال معرفتي الدقيقة بالشخصين، أقول: ليس بينهما أفعل تفضيل أبدًا. فما يسمى زورًا بأمير المؤمنين سيء الخلق جاهل ومن أهل الأهواء، أساء كثيرًا إلى الجهاد في العراق، واليوم ينقل أهواءه وجهله إلى الشام. أما الزرقاوي رحمه الله فنختلف معه في بعض مسائل التكفير وفي كثير من مسائل السياسة الشرعية، لكنه رحمه الله كان أفضل ممن سمى نفسه بالبغدادي، وليس عندي من شك أنَّ هذه الدولة الموهومة لا تدار من قبل أبي بكر البغدادي؛ لأنه –ومن خلال معرفتي الدقيقة به وبغض النظر عن الانحراف الفكري والعقدي لديه- محدود الذكاء، لا يصلح للقيادة أبدًا، وللفائدة أقول إنَّ عمره في نهاية الثلاثينيات. هامش ص7 وقال عن دراسة البغدادي عنه احد كتب الفقه ودخوله في مجموعته : فإني أشهد الله الذي لا إله إلا هو بما أعرف عن قربٍ هذا الدعيِّ الذي سمى نفسه أبا بكر البغدادي، وقد درس عندي مع مجموعة من الفضلاء شيئًا قليلاً من كتاب زاد المستقنع في سنة 2005م، ثم انقطع الدرس بسبب اعتقالي، وقد عرفته معرفة دقيقة، وقد كان محدود الذكاء، بطيء الاستيعاب، باهت البديهة، فليس هو من طلبة العلم المتوسطين، ودراسته دراسة أكاديمية في الجامعات الحكومية ومستواها هزيل جدًا والتي لا علاقة لها بتكوين طالب علم فضلاً عن عالم. ثم إنه كان إلى نهاية 2005 معنا من ضمن جنود جيشنا، ولم يكن من المبرزين في الميدان بل ولا من أهل الصولة والجولة، ولا المهمات الكبار، ولا نذكر له واقعة مشهودة لا في الإمداد ولا في المواجهة حتى ابتليت بدخول المعتقل، عندها تغير الرجل على الإخوة وتنمر وبدأ يثير المشاكل في الجماعة وانقلب رأسًا على عقب... وأسأل الله أن لا أقول هذا لهوى في نفسي، بل ما كنت لأسجله لولا أنهم كتبوا شهادتهم في كتاب وأرادوا من هذا الكتاب ما أرادوا، فتأثمت بالسكوت وخشيت أن أكون جسر زور يهوي هو ومن يحملهم في جهنم. ولذا فإني أؤكد حالفًا بالله غير حانث أنَّ أبا بكر هذا ليس راسخًا في العلم بل ولا طالب علم متمكن فحسب، إنما لا يتقن كتابًا واحدًا معتمدًا في العقيدة أو الفقه أبدًا، وإخواننا من طلبة العلم العراقيين من جميع الجماعات والتوجهات يعرفون هذا جيدًا، ويعلمون أنه ليس بينه وبين العلم نسب، ويدركون المستوى الهزيل جدًا للعلم الشرعي الذي تقدمه الجامعات الحكومية. ص 132-133

 

علم البغدادي

و يسترسل في بيان علم البغدادي قائلا : عِلْم هذا الإمام الذي بايعوه: لا أريد أن أحلف، ولو حلفت لحلفت غير حانث؛ لمعرفتنا به

بأنه ليس بطالب علم( ) فضلاً أن يكون مجتهدًا اجتهادًا مطلقًا كما اشترط جمهور الفقهاء في الإمام الأكبر، فهذه نقطة لا يمكن القفز عليها، كما أننا لا يمكن أن نناقش اشتراط العلم للخليفة كقضية نظرية دون تحقيق المناط، بأن نعرف هل إمامكم الافتراضي داخل في هذا الخلاف أم أنَّ "إمامكم" أبعد ما يكون عن الاجتهاد؛ بل هو بعيد عن مبادىء العلم الشرعي؟ فإذا تحقق هذا الأمر سقطت دولتكم الموهومة برمتها إذ لم ينطبق على خليفتكم الشرط. يقول الإمام الشاطبي: (إنَّ العلماء نقلوا الاتفاق على أنَّ الإمامة الكبرى لا تنعقد إلا بمن نال رتبة الاجتهاد والفتوى في علوم الشرع)( ). وقال الدكتور الدميجي: (وإلى هذا القول ذهب الإمام الشافعي والماوردي والقاضي أبو يعلى وعبد القاهر البغدادي والقرطبي وابن خلدون والقلقشندي)( ). وفي الموسوعة الفقهية 6/216 ذكر أنَّ هذا القول هو قول المالكية والشافعية والحنابلة. ويقول القلقشندي: (لأنه محتاج لأن يعرف الأمور على النهج القويم، ويجريها على الصراط المستقيم، ولأن يعلم الحدود، ويستوفي الحقوق، ويفصل الخصومات بين الناس، وإذا لم يكن عالـمًا مجتهدًا لم يقدر على ذلك)( ). ولم يشترط هذا الشرط آخرون، والذي نراه- والله أعلم- أنه لا يشترط للإمام أن يكون مجتهدًا اجتهادًا مطلقًا، لكن لابد أن يكون عالـمًا وحوله علماء مجتهدون في مجموعهم، فإن لم يكن عالـمًا لم يميز الأقوى من آراء العلماء ليقرره على الأمة. ولو قلنا يشترط أن يكون الإمام مجتهدًا مطلقًا لحملنا الأمة ما لا تحتمل، وخصوصًا في هذا العصر الذي فشا فيها الجهل ورُفع فيه من العلم ما رفع، والله أعلم . وهنا نرجع إلى تطبيق هذا الشرط على أصحاب الدولة الإسلامية الموهومة، فهل أمير دولتكم الموهومة مجتهد اجتهادًا مطلقًا؟ هل هو عالم؟ هل هو طالب علم متمكن؟ هل درس مبادئ العلوم الشرعية؟ إنه وحسب معرفتنا به رجل من عوام المسلمين. ثم أين العلماء الذين حوله من أهل الاجتهاد؟ بل أروني عالـمًا واحدًا قريبًا منه. واللهِ إنَّ رضاه بكذبة الإمامة العظمى هذه، وهو ساكت- مع علمه بعلم الله به بأنه ليس بمجتهد ولا عالم ولا طالب علم متمكن، ولم يؤسس في العلوم الشرعية تأسيسًا، وليس بعالم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بفقيه ولا مفسر ولم يتقن أيَّ علم من علوم الشريعة، بل لا يحسب على طلبة العلم أبدًا- إنَّ ذلك لمن أعظم الأدلة على قول الزور وشهادة الزور والقبول بالزور الذي نطالب كل واحد في هذه المجموعة لإعلان التوبة لله وحده قبل أن يلاقوا الله سبحانه وتعالى وقد خَدعوا أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعظم التكاليف الشرعية على الإطلاق، الإمامة الكبرى. نعم الأمر صعب، ولكنه لم يكن صعبًا إلا بعدما ولجتم فيه بأنفسكم، فالتوبة بقدر الذنب الذي ارتكبتموه. فعن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يَحُطها بنصيحة، إلا لم يجد رائحة الجنة)( ). وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته، ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة)( ). وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المكر والخديعة في النار) لكنت من أمكر الناس( ). و قال : أما أنا فإني أشهد الله الذي لا إله إلا هو بما أعرف عن قربٍ هذا الدعيِّ الذي سمى نفسه أبا بكر البغدادي، وقد درس عندي مع مجموعة من الفضلاء شيئًا قليلاً من كتاب زاد المستقنع في سنة 2005م، ثم انقطع الدرس بسبب اعتقالي، وقد عرفته معرفة دقيقة، وقد كان محدود الذكاء، بطيء الاستيعاب، باهت البديهة، فليس هو من طلبة العلم المتوسطين، ودراسته دراسة أكاديمية في الجامعات الحكومية ومستواها هزيل جدًا والتي لا علاقة لها بتكوين طالب علم فضلاً عن عالم. ثم إنه كان إلى نهاية 2005 معنا من ضمن جنود جيشنا، ولم يكن من المبرزين في الميدان بل ولا من أهل الصولة والجولة، ولا المهمات الكبار، ولا نذكر له واقعة مشهودة لا في الإمداد ولا في المواجهة حتى ابتليت بدخول المعتقل، عندها تغير الرجل على الإخوة وتنمر وبدأ يثير المشاكل في الجماعة وانقلب رأسًا على عقب... وأسأل الله أن لا أقول هذا لهوى في نفسي، بل ما كنت لأسجله لولا أنهم كتبوا شهادتهم في كتاب وأرادوا من هذا الكتاب ما أرادوا، فتأثمت بالسكوت وخشيت أن أكون جسر زور يهوي هو ومن يحملهم في جهنم. ولذا فإني أؤكد حالفًا بالله غير حانث أنَّ أبا بكر هذا ليس راسخًا في العلم بل ولا طالب علم متمكن فحسب، إنما لا يتقن كتابًا واحدًا معتمدًا في العقيدة أو الفقه أبدًا، وإخواننا من طلبة العلم العراقيين من جميع الجماعات والتوجهات يعرفون هذا جيدًا، ويعلمون أنه ليس بينه وبين العلم نسب، ويدركون المستوى الهزيل جدًا للعلم الشرعي الذي تقدمه الجامعات الحكومية. ص73 و قال ايضا : وقول الكاتب: (وتُطرح عليه العويصات والنوازل...)، يفهم منه أنه أهل للفتوى في العويصات والنوازل، ووالله الذي سنقف بين يديه أنه لا يحسن الفتوى في المسائل التي ذكرها الفقهاء في كتبهم المعتمدة المشهورة، كفتح القدير عند الحنفية، أو الشرح الكبير عند المالكية، أو مغني المحتاج عند الشافعية، أو المغني عند الحنابلة، بل لا يتقن أيَّ متن من المتون المعتمدة في المذاهب الأربعة، كمتن القدوري وشرحه الهداية عند الحنفية، أو مختصر خليل والشرح الصغير عليه عند المالكية، أو المنهاج وشرح المحلي عليه عند الشافعية، أو زاد المستقنع وشرحه الروض المربع عند الحنابلة. فلا أدري كيف يفتي في العويصات والنوازل وهو لا يتقن أي مذهب من المذاهب المعتمدة؟! أما علمه في أصول الفقه فهو لم يتجاوز "الورقات" التي يقرؤها صغار الطلبة، أما جمع الجوامع وشروحاته أو منهاج الأصول وشروحاته أو روضة الناظر وشروحاته أو ما يعادلها فلا يعرف شيئًا عنها. وهذا حاله في سائر علوم الشريعة. ص135

نشاطه الجهادي !

واما عن نشاطه الجهادي و تكوينه لمجموعته السلفية فيقول شيخه : وأقول ردًا على الكذب الفاضح: هذا كلام فيه من الكذب الكثير، ومن ذلك أن يقول إنه [كوَّن جماعة سلفية] أي جماعة هذه وهو قد كان جنديًا عاديًا معنا حتى نهاية 2005م، ثم إنَّ ما ذكرتموه من أنه أبلى بلاء حسنًا في الجهاد وما إلى ذلك فهذا بحسب رأيكم، وإلا فهو في الحقيقة موغل في دماء المسلمين وتلطخت يده حتى العضد ورجله حتى الركب، وإنَّ رضاه بكذبة الإمامة الكبرى دليل كالشمس على جهله وهواه، فإذا كنتم لاتستطيعون ذكر اسمه فأين التمكين المدَّعى؟! والله إنَّ دولتكم هذه وأمير مؤمنيكم تذكرني بخزعبلات الرافضة عن مهديهم في السرداب وخزعبلات غلاة الصوفية عن دولة الأولياء. أما التزكيات التي ذكروها عنه، فنقول لهم ما قال الله سبحانه: {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } (النجم:32)، ووالله ما علمنا ذلك عنه رغم معرفتنا الدقيقة به، وهؤلاء القوم يبرز فيهم أشد الناس ولوغًا في الدماء وأشدهم جرأة في التكفير، ومن نظر إلى تزكية الصديق رضي الله عنه في وصيته لعمر بالخلافة أو تزكية عمر رضي الله عنه للستة الذين أوصى أن تكون فيهم الخلافة من بعده فإنه لا يجد عشر معشار التزكيات ما ذكره هؤلاء لإمامهم أبي بكر! ص 132

مجمل اعتراضاته على دولة تلميذه

و يلخص مجمل اعتراضاته عن دولة تلميذه ردا على كتاب احد شرعي التنظيم قائلا : ومن ظنَّ أنه بقراءة كتاب (إعلام الأنام بميلاد دولة الإسلام) الذي أصدره ما يُسمى بدولة العراق الإسلامية استطاع أن يُكوِّن فكرة صحيحة عن واقع العراق – نعمْ مجرد فكرة – وليس حكمًا صحيحًا! فقد جار؛ لأنه اكتفى بالاستماع لشاهد واحد في قضية ينبغي أن يستمع فيها لجميع الشهود، وينظر في القرائن، ويستفرغ الوسع ثم يصدر حكمه؛ لئلا يظلم نفسه، ويجور في حكمه، ويغرِّر المسلمين، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }(النساء:135). قال ابن كثير: (يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يكونوا قوَّامين بالقسط، أي: بالعدل فلا يعدلوا عنه يمينًا ولا شمالاً ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يصرفهم عنه صارف، وأن يكونوا متعاونين متساعدين متعاضدين متناصرين فيه)( ). وينبغي أن يعلم القارئ أنَّ خلافنا مع ما يسمى زورًا بدولة العراق الإسلامية ليس مقتصرًا على دعواهم بمشروعية دولتهم الموهومة، وأركان الدولة لم تتحقق بعد كما سيأتي معنا بالأدلة، وإن كان الكتاب مخصصًا للرد على بدعتهم هذه. وإنما خلافنا الأكبر معهم في مسائل التكفير بغير حق، والقتل بغير حق، والكذب، ومسائل كثيرة متعلقة بالسياسة الشرعية، وأساس ذلك كله تأمير الجهلة الأحداث أصحاب الأهواء في المسائل الشرعية. فأصول خلافنا معهم خمسة أمور: التكفير بغير حق، والقتل بغير حق، والكذب، والجهل، وعدم مراعاة السياسة الشرعية في العمل الجهادي. وإننا لنعتقد جازمين أنَّ بيان حقيقة هؤلاء والرد عليهم إنما هو من الجهاد في سبيل الله؛ لأنَّ أكثرهم استباح أخطر أمر في العقيدة، وأخطر أمر في العمل: "كلمة التكفير وقطرة الدم". من أجل هذا كشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل المظاهر الإسلامية للغلاة الأوائل فقال: (يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم، وصيامه إلى صيامهم)( ). ومع هذا كان حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلغاء كل هذه المظاهر والالتجاء إلى الحقيقة العظمى التي غيَّروها في العقيدة وفي العمل، وبناء الحكم عليهم على ما ظهر من ضررهم، وليس ما ظهر من أقوالهم وعبادتهم وأشكالهم أو من الاسقاطات النفسية لأقوالهم ودعاواهم ومظاهرهم. وقال : أما القيادة الحالية لما يسمى زورًا بدولة العراق الإسلامية، فلا شك عندي أنهم وقعوا في كثير مما وقع به الخوارج من الغلو في التكفير والقتل بغير حق( )، وواقعهم العملي يثبت ذلك دون أدنى شك، وكل طالب علم منصف يعيش في العراق يدرك هذه الحقيقة، ولا يعترض على كلامنا أحد بالقول بأنَّ الخوارج يُكفِّرون بالكبيرة وهؤلاء لا يُكفِّرون بالكبيرة، أقول نعم، هم نظريًا لا يوافقون الخوارج في هذا الأصل، فهم لا يُكفِّرون بالزنا أو شرب الخمر، ولكنهم يُكفِّرون الأعيان بمسائل مختلفٍ فيها بين العلماء هل هي مشروعة أم لا! ويُكفِّرون بالظنون والأوهام، كما كفَّروا بعض مَن منَّ الله عليهم بالخروج من سجون الصليبيين؛ معللين ذلك بأنَّ هؤلاء لا يمكن أن يخرجوا من سجون الصليبيين دون أن يبيعوا دينهم ويوالوا الصليبيين، وهذا الحكم مخصوص بمن كان من غير تنظيمهم! بل ويحكمون على طلبة علم عُرفوا بسابق علم وجهاد ودعوة بالردة؛ بالأوهام والهوى.. وهذه طريقة تكفير قياداتهم لأهل العلم المجاهدين، فهم إما أن يُكفِّروا بأمر لم يقل أحد من أهل العلم بأنه كفر، أو يُكفِّروا بأمر هو كفر لكنه لا يثبت على مَن رموه به، بل من له ذرة عقل يدرك أنَّ هذا افتراء وبهتان. وللأسف فإنَّ الكذب والجهل والقتل والتكفير بغير حق هي أبرز سمات هذا التنظيم، واللهُ على ما أقول شهيد.